اخبار نسيجية  >>  صناعة الغزل والنسيج والملابس مشكلاتها والحلول المقترحة
الكاتب : النسجية المصرية   - -  25/10/2015

..مهندس استشارى  عبدالخالق يس

تعتبرصناعة الملابس القاطرة التى تقود من خلفها وتوجه صناعات الغزل و النسيج و التجهيز حيث أنها المستهلك الرئيسى لمنتجات هذه الصناعات. وقد كانت هذه الصناعة من الصناعات المنزلية التى يقوم بها الأفراد لإنتاج ملابسهم أو الأقرباء منهم حتى أنتجت ماكينات الحياكة.

 بعد إنتاج ماكينات الحياكة بدأ البعض فى إحتراف صناعة الملابس له و للغير بالأجر.

ثم تطورت إلى أن أصبحت تنتج بكميات تعرض للبيع بموديلات وأقمشة و رسوم مختلفة تتناسب مع متطلبات الأذواق الخاصه بالأفراد المستهلكين .

   أنشئت بعض المصانع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لإنتاج مختلف أنواع الملابس .

تعددت المصانع لانتاج النوعيات المختلفة من الملابس مثل الملابس الداخلية  والملابس المنزلية والملابس الخارجية والملابس ذات الأغراض الخاصة .

وبدأ هنا ظهوربعض المصممين للأزياء فى جميع المجالات لعرض تصوراتهم للملبوسات لجميع الأعماروالمستويات الإجتماعية ومحاولة نشرها بين جموع المستهلكين والترويج لها وعمل عروض للأزياء لإقناع المستهلكين لشرائها  .

ويتطلب كل من هذه الأنواع من الملابس مواصفات طبيعية وميكانيكية تحقق الغرض الذى أنتجت من أجله وكذلك عمرالمستخدم وجنسه وحالته الإجتماعية ,حيث تختلف المواصفات المطلوبة لملابس كل مجموعة عن الأخرى كما تختلف المواصفات المطلوبة للملابس الداخلية عن الملابس المنزلية عن الملابس الخارجية .فمثلا تحتاج الملابس الداخلية إلى الخواص التالية:

المطاطية  Elasticity

القدرة على الإمتصاص ِِ      Absorption

النعومة Softness

السخاوةFullnessالعزل الحرارى      Heat Isolation

الاسفنجية                         Spongy Structure

و هذا يتطلب إختيار نوعيات الخامات النسيجية التى تحقق هذه الخواص مثل  القطنوالفسكوز والخامات السليولوزية التحويلية وكذلك نوع النسيج المستخدم والتراكيب النسيجية التى تنتج بها الأقمشة المستخدمة التى تناسب إنتاج هذه النوعية من الملابس وقد أستخدمت بعض الأقمشة المنتجة من الألياف الصناعية التركيبية مثل البولى أميد(النايلون )والبولى إستر فى إنتاج بعض الملابس الحريمى إلا أنه يحقق المظهر لكن له بعض الأضرار .

وأنسب أنواع الأقمشة التى تناسب إنتاج الملابس الداخلية هى أقمشة التريكو لأنها تحققالخواص السابق ذكرها خاصة فى المناطق الحارة والمعتدلة الحرارة .

أماالملابس المنزلية والخارجية فإنها تحتاج إلى نفس المواصفات السابقة بالإضافة إلى المتانة، قوة الشد,الإستطالة حتى القطع ,المقاومة للتآكل بالإحتكاك ,التغير فى الشكل نتيجة الإستخدام.

كما أنه يجب أن تحقق الخامات والمستلزمات المستخدمة فى صناعة الملابس الشروط والمواصفات المنصوص عليها فى القوانين البيئية (EKO TEX  )مع وضع التكت الذى يوضح أن هذه الخواص تحققت .

 ويمكن تحقيق هذه المواصفات بإستخدام الخامة,طريقة التشغيل ,المواد الكيمائية  والأصباغ والمواد المساعدة,ومواد الطباعة المناسبة.

يمكن تلخيص المعوقات والمشكلات التى تعترض نمو وتطور هذه الصناعة فى الآتى:

أولاً : الخامات والمستلزمات :-

1-    الخامة المستخدمة للإنتاج غيرمناسبة للغرض الذى أنتجت من أجله هذه الملابس فى كثيرمن الأحيان .

2-    إستخدام خلطات رخيصة الثمن لتخفيض أسعار التكلفة دون النظر إلى مستوى الجودة المطلوب .

3-    عدم سهولةالحصول على مستلزمات الإنتاج المناسبة لكل منتج .

4-    عدم الرقابة الجادة على الواردات من الخامات النسيجية والغزول والأقمشة الواردة للتأكد من مطابقتها للمواصفات المصرية.

ثانيا : التسويق :-

           1 – عدم وجود دراسات تسويقة لتحديد إحتياجات الأسواق المحلية والعالمية لكل منتج .

          2 – عدم ملاحقة التطورات الحديثة فى إستخدام الخامات والموديلات الحديثة  .

           3 – التأخر فى تنفيذ طلبات العملاء فى السوق المحلى والخارجى .

4 –عدم إتساق الذوق العام المحلى فى إختيار الموديلات والألوان والرسومات فى الملابس المنتجة .

5 – الخلل المالى لبعض التجار الذين لا يقومون بسداد قيمة مشترياتهم من الملابس فى المواعيد المتفق عليها .

6 –إتجاه المصانع للتفرقة فى مواصفات المنتجات الخاصة بالتصديرعن المنتجات الخاصة بالسوق المحلى أدى إلى وجود خلل فى جودة المنتجات والإستهانة بالمستهلك المصرى .

يجب أن تكون المواصفات الخاصة بالمنتج وكذلك الإهتمام به واحدة سواء كان للسوق المحلى و للتصدير وهذه الخطوة الاولى للقضاءعلى التهريب .

7 – عدم الإهتمام بخدمة مابعد البيع لمعرفة رأى المستهلك وملاحظاتهم على المنتجاتللإستعانةبها فى تطوير المنتج وتحسين الأداء  .

ثالثا :-إدارة ألمصانع والعمالة :

       1 – عدم الإهتمام بتدريب العمالة حسب الأصول الفنية لطرق التشغيل وإمكانية

             الإستفادة بالوقت المتاح لهم لصالح الانتاجية .

        2 – عدم مراعاة تنظيم خطوط الإنتاج المتوازنة حسب طرق دراسة الحركة والوقت للحصول على أعلى إنتاج.

       3 – عدم ربط الأجربالإنتاج للعاملين على كافة المستويات .

       4 – عدم مراعاة تخطيط الإنتاج للوفاء بمتطلبات السوق بالموصفات المطلوبة وفى

 الوقت المحدد .

       5- عدم وجود أقسام متخصصة لدراسة الحركة والوقت وتبسيط طرق الإنتاج للوصول إلى أعلى إنتاجية .

       6 – عدم إقتناع إدارات المصانع والشركات لمدى الحاجة لإستشارات المراكز البحثية للمساعدة فى حل المشاكل الفنية التى قد تظهرأثناء العمل وكذلك تطوير العملية

 الإنتاجية .

ويمكن تلخيص الحلول لهذه المشاكل والمعوقات فى الآتى :

      1 –إختيار الخامة المناسبة والمنافسة مع الترويج لإظهار وتوضيح المميزات الخاصة بالأقطان المصرية  .

     2 – التأكيد على أن جميع الواردات من الخامات والمستلزمات مطابقة للمواصفات

          المطلوبة .

     3 – السماح مؤقتا بإستيراد مستلزمات الإنتاج مع تشجيع تصنيع هذه المستلزمات محلياً حيث أنها من الصناعات الصغيرة التى نحتاج إلى تنميتها .

     4 – الإهتمام بعمل دراسات تسويقية مستمرة محلياً وعالمياً للحصول على المعلومات

          اللازمة لتطويرالإنتاج وإتجاهات الموضه .

     5 – الإشتراك فى المعارض التسويقية العالمية لعرض منتجاتنا والإطلاع على منتجات الآخرين لتبادل الخبرات .

     6 – محاولة رفع مستوى الذوق فى إختيار الملابس وذلك بعرض منتجات تحقق ذلك مع تطبيق الأساليب والقواعد العلمية لإختيارالألوان والرسومات والخامات المناسبة.

    7 – عمل التشريعات اللازمة لضمان إستقرارالسوق المحلى جدية التعامل وسداد قيمة

        مشتريات التجار من الصناع  .

   8 –إلتزام المنتجين والمستهلكين بالمواصفات الفنية سواء كان المنتج للسوق المحلى أو

        التصدير .

   9 – تقديم خدمة بعد البيع ومتابعة ملاحظات المستهلكين على المنتجات للمساعدة فى تطويرالمنتجات .

   10 – التدريب المستمر للعمالة لرفع الكفاءة الإنتاجية وجودة المنتج .

  11 –إختيار الطريقة المناسبة للتشغيل سواء خطوط إنتاج أومجموعات من الماكينات

 لتسهيل العملية الانتاجية  .

   12 – ربط الأجر بالإنتاج على كافة مستويات العمالة .

13 – الإهتمام بتخطيط الإنتاج والإلتزام بالتنفيذ فى المواعيد المحددة والمواصفات المطلوبة

    14 – الإهتمام بدراسة طرق العمل والوقت المستمر لتبسيط طرق العميل وتسهيل العملية الإنتاجية لرفع الكفاءة .

   15 – الإستعانة والتعاون مع المراكز البحثية والجامعات لحل المشكلات الفنية والإدارية التىقد تظهر بالمصانع .

    16 – الإستفادة من الأبحاث العلمية التى تقوم بها المراكز البحثية والجامعات التى يمكن تطبيقها فى الصناعة .

مما سبق يمكن حل جميع المشاكل بالمعرفة والعلم وتبادل الخبرات بين العاملين فى هذه الصناعات والخبراء والباحثين والعلماء ......

والله الموفق .

                                                         مهندس استشارى

                                                          عبدالخالق يس