اخبار نسيجية  >>  تفضيل المنتجات الصناعية المصرية في العقود الحكومية
الكاتب : النسجية المصرية   - -  25/10/2015

صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنه 2015 بشأن تفضيل المنتجات الصناعية المصرية فى العقود الحكومية و إذ كان القانون الزم الجهات المعنية و هي بالطبع الجهات الحكومية فإن هناك مئات من القوانين و القرارات الوزارية لا تفعل و المطلوب هو حسن النية في تنفيذ القانون حتي يتحقق الهدف منه و هو إيجاد سوق داخل الصناعة المصرية و توسيع دائرة هذا السوق لأن المشرع المصري وهو يعد هذا القانون يهدف في المقام الأول فضلاً عن إيجاد السوق للسلع و المنتجات المصرية فإنه يرمي إلي تشغيل المصانع و بالتالي تشغيل اليد العاملة و إستيعاب الأف الفرص للشباب لإيجاد عمل مناسب لهم داخل المصانع فضلاً عن التعاقد علي توريد المنتجات المصرية فى العقود الحكومية سوف يساعد في التخفيف عن كاهل ميزان المدفوعات و توفير العملة الصعبة التي تستهلك في منتجات مستوردة لها بديل محلي في السوق , و الفكرة ليست جديدة فقد كانت هناك لجان في أواخر القرن العشرين تتبع الغرف الصناعية تعطي موافقات علي الإستيراد في حالة عدم وجود بديل محلي و كانت هذه اللجان تحد من عملية الأستيراد سواء كانت المستورد قطاع عام أو قطاع خاص  أما القانون الجديد 5 لسنة 2015 فالهدف منه أن لا تشتري أو تتعاقد الوزارات و الهيئات الحكومية علي شراء منتجات مستوردة تنتج محلياً و يبقي هنا عدة أسئلة بعضها أجابت عليه اللائحة التنفيذية منها.

ما هو المقصود بالمنتجات المحلية ؟ أو بعبارة أخري ما هي نسبة المكون الصناعي المصري في المنتجات المحلية حتي تكتسب المنشأ المصري , و إذا كان القانون حدد نسبة 40% كحد أدني حتي تكتسب السلعة المنشأ المصري فالمطلوب التدرج في هذه النسب مستقبلا.

ما هو المقصود بالعقود الحكومية ؟ و هل المقصود بالعقود الحكومية هي التي تبرمها الوزارات المختلفة أو المحافظات أم يدخل فيها الهيئات العامة و شركات قطاع الأعمال العام و الهيئات الأقتصادية التابعة للدولة و المؤسسات التي تساهم فيها الأجهزة الحكومية بنسب كبيرة في رأس المال و يلاحظ هنا أن المطلوب التوسع في مفهوم العقود الحكومية بأن تكون كل جهة أو هيئة أو مشروع يتبع الدولة حتي يمكن الأستفادة من هذا القانون.

يجب أن يكون الهدف من قانون تفضيل المنتجات الصناعية فى العقود الحكومية تحفيز المستثمرين لضخ أموال و أستثمارات جديدة سواء في المشروعات الموجودة عن طريق التوسع أو بإنشاء مشروعات جديدة تهدف إلي سد إحتياجات القطاع الحكومي من جهة و إفادة المستثمرين من المميزات التفضلية الممنوحة للمنتج المحلي.

يجب التوسع في معني العقود الحكومية بأن لا تشمل التوريدات فقط بل تمتد إلي عقود مشروعات البنية الأساسية و المرافق العامة و الخدمات حتي نستطيع إيجاد فرص للمشروعات من جهة و فرص عمل للشباب المصري من جهة أخري.

يجب تعزيز مبادىء الشفافية بل أري ضرورة الأنحياز إلي جانب المنتجات المصرية و تفضيلها علي المنتجات الأجنبية فقد كنا نري في الماضي شروط موضوعية في العقود و مواصفات تميز ضد المنتجات الصناعية المصرية مما كان يخرجها من التعاقد و بما يتعارض مع روح القانون و الهدف الذي يرمي إليه فالهدف واضح و صريح و هو إستثمارات جديدة-  تشغيل الشباب العاطل – توفير النقد الأجنبي و هو إتجاه يجب أن يرحب به كل وطني مخلص .