اخبار نسيجية  >>  حوار مع مجدي طلبة
الكاتب : رحمة منصور   - -  01/11/2016

.حوار: رحمة منصور.

مجدي طُلبة رجل صناعة و رئيس مجلس إدارة شركة Cairo Cotton ، و هى واحده من أكبر شركات الملابس الجاهزة في مصر تصل الأستثمارات إلى 450 مليون جنية ، عمل في مجال الصناعة على مدار26 عاماً ، و هو مهندس خريج كلية الهندسة جامعة القاهرة و له العديد من الإسهامات في مجال الأعمال ، و أثارت حوله العديد من الصحف القومية و الخاصة زوبعة و أتهموه بعده أتهامات هو و زوجتة الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي.

ما حقيقة هذة الزوبعة؟ و هل الرجُل يستاهل من زملائه هذه الأتهامات؟ هذا ما تحاول أن تقدمه المجلة النسيجية لقرائها....

عُينت معيداً في كلية الهندسة و لكن أتجهت للصناعة و خاصة صناعة المنسوجات كيف جاء هذا الأختيار؟

عُينت معيداً في كلية الهندسة جامعة القاهرة و مارست التدريس لمدة ثلاث سنوات و أنا لا أحب العمل الروتيني الأكاديمي فقررت التفرغ للعمل الخاص ، أستقلت من الجامعة و عملت مع والدي في مجال المقاولات عام 1982 ، في عام 1990 قررت دخول مجال الملابس و الصادرات ففي البداية كان مصنع Cairo Cotton  ب 70 ماكينة و 100 عامل فقط في عنبر صغير ، اليوم بلغت العمالة أكثر من 5000 عامل ينتجوا حوالي 65000 قطعة يومياً.

ما هو توجه الصادرات بالنسبة للصناعات النسيجية من وجهة نظرك؟

هناك توجه لأفريقيا حيث أصدرت القيادة السياسية توجهات بسرعة الأنتهاء من أنشاء الشركة المصرية اللبنانية للتوجه إلى أفريقيا ، و كانت هناك ترتيبات بين القيادتين السياسيتين في جمهورية مصر العربية و الجمهورية اللبنانية بأنشاء شركة للتصدير إلى أفريقيا و يُنتظر أن  يكون مقرها و مكان التسجيل مدينة بيروت بهدف تعزيز التبادل التجاري بين مصر و الدول الأفريقية.

ما هو موقف زراعة القطن؟

تقلصت زراعة القطن من 2 مليون فدان إلى 127 ألف فدان و لو أستمر الحال على ما هو عليه فخلال عامين أو ثلاث سوف تنتهي زراعة القطن و بالتالي فإن صناعة المنسوجات سوف تنتهي .

هل يوجد من يحرض على هذا الأتجاه أي هل هذا بسبب أهداف عالمية تُمليها علينا دول خارجية؟

لا، لا، لا يوجد...نحن مسؤلون عن أنفسنا نحن غير قادرين على التشبه بدول كانت متأخره بمراحل عن مصر و الآن سبقتنا بمراحل مثل بنجلاديش! و غير قادرين على معرفة ما يفيدنا و ما لا يفيد هنا التقصير، فلا يوجد مؤامرات لا يوجد أحد من الخارج يقول لك " لا تعمل " " لا تصنع" " لا تصدر" "لا تدير المصانع بشكل صحيح".....لا يوجد تدخل خارجي! العملية داخلية 100% المسألة تتلخص في الإرادة و الإدارة فكلاهما غير موجودين.

فأي دولة الأقتصاد هو أساسها و ليس السياسة أو الأمن ، فمشكلة مصر بل العالم كله هي المشكلة الأقتصادية ، فإذا ضربت أقتصاد بلد "ضربت أكل العيش" هذا أخطر ما يكون .

فإذا بحثت الآن " أ ، ب الأقتصاد " فلابد من وجود أستراتيجيات حقيقية واقعية علمية فنية قابلة للتنفيذ ، و أشخاص قادرين على تنفيذها بدقة ، فإذا قمت بأخذ أعلى  إستراتيجية عالمية و لا يوجد لديك أشخاص ينفذونها ستحقق أكبر فشل ، و إذا كان لديك أمهر الأشخاص للتنفيذ و أنت غير قادر على وضع خريطة واضحة للإصلاح ستحقق أكبر فشل ، و من وجهة نظري إذا كنت تريد الإصلاح حقاً فلابد أن تستثمر فى الأشخاص و تنمي مهارتهم ، " نحن نريد أشحاص قادرين على التنفيذ ، و المقصود هنا من كلمة أشخاص " الحكوميين و مجتمع الأعمال"

"مطلوب فلترة كاملة لمجتمع رجال الأعمال"

ثانياً من وجهة نظري الإصلاح سوف يأتي من خلال عملية فلترة كاملة لمجتمع رجال الأعمال فأي وزير لايفهم في كل شئ ، فلابد من وجود مجتمع أعمال حقيقي عملة أن يكون أستشاري أمين يفهم عمله و يكون الواصل بين المجتمع و صانع القرار.

"الصادرات تواجه مصيراً مجهولاً"

ما هو واقع القطاع الصناعي؟

تناقص أرقام الصادرات على مستوى الأقتصاد الكُلى لكن الملاحظ أنه يوجد نمو في مصنعك cairo cotton ..كيف تحقق هذا النمو في تلك الظروف الراهنة؟

للأسف المؤشرات و الأرقام سلبية بالنسبة لقطاع التصدير ، فالطاقات الإنتاجية الحالية تتراوح من 30% إلى 60% على الأكثر ، فمن عام 2014 : 2015  يوجد تناقص فى عام 2015 كان من القطاعات السيئة قطاع الملابس و المفروشات فلا يوجد من يُحلل و لا يوجد من يحل فالمشاكل معروفة و الحلول معروفة ، تمثيل الصناعة غير مظبوط مثلاً لا يصح أن أجعل دكتور مديراً لمصنع ملابس أو أي مصنع آخر،  فهذا التشبيه يمثل واقع التمثيل الصناعي ، و لو نظرت إلى أرقام النصف الأول من عام 2016 ستجد أن تراجعها بنسبة 17% فى يناير و 14% في فبراير و 8% في إبريل و 20% في مايو و 21% في يونيو ، فبصفة عامة كل الشهور فيها تراجع و لا يوجد شهر واحد نمواً خلال عام 2016 و الصادرات بهذا الوضع تواجه مصيراً مجهولاً.

 

و من لا يريد الحل من وجة نظرك؟

يوجد مثلث أضلاعة الثلاثة تتمثل في الحكومة ، المصانع ، و مجتمع الأعمال المُمثل في الأتحادات و الغُرف و المجالس التصديرية... ، كل ضلع من هذا المثلث يقع علية المسؤلية ، فالصناعة هي التي تقود التنمية و الأقتصاد.

فنحن أمام صناعة تتلاشي لابد من السرعة في حل المشاكل ،  الملابس كانت تصدر بمليار و 600 مليون جنيهاً وصلت هذا العام إلى مليار و 200 مليون جنيه فصانع القرار ماذا ينتظر؟؟ أن تصل إلى صفر ؟! ، فبلد مثل بنجلاديش مثلاً صادراتها تزيد عن 25 مليار فنحن يوجد لدينا قدرات غير مُستغلة ، فأنا أنظر إلى النتائج و النتائج سيئة و الوضع يزداد سوء " كمثال أمامك مريض لابد أن تعالجة و لا تتركة أن يموت بحُجة أنه مريض".

ما الحل إذا من وجة نظرك كي ننقذ ما يمكن إنقاذة؟

أنا أرى أن الحكومة لابد أن تضع تشريعات  و تنقي وضع مجتمع رجال الأعمال و أن تضع له مًحددات من أرقام و تواريخ وأن يكون  كل شخص في المكان المناسب له كي يحقق أكبر قدر من النجاح ، و لابد من الإشراف على الأتحادات من يدخل فيه و من يمثله و من يرأس إدارة كل أتحاد فالحكومة تستكمل الأعضاء المُنتخبين بأعضاء يتم تعينهم و بالنسبة للمجالس السلعية هى التى تختار الممثلين فى هذه المجالس لأن عضويتها بالتعيين ، و لابد من وضع قواعد حقيقية للأنتخابات و أنتقاء الممثلين بالنسبة للأتحادات.

و لكن ما نعيشة في مصر هو صراعات على الأنتخابات و صراعات على الكراسي فقط ، فنحن أمام صناعة متكاملة ( القطن ، الغزل ، النسيج ، الصباغة ، التجهيز ، الملابس الجاهزة و المفروشات) هل يمكن أن تكون غرفة الصناعات النسيجية موقوفه منذ ثلاث سنوات؟؟ بسبب عدم صدور قرار من وزير الصناعة السابق بتعيين الخمس أعضاء المُعينين و لماذا تأخر صدور القرار حتى جاء الوزير الجديد؟ و غرفة الملابس الجاهزة و المفروشات و التي أُنشئت ما الداعى لها من الأساس و التى صدر لها الآن حُكم بعدم أحقية أنشائها ، هناك تخبط بسبب تعدد الكيانات فقطاع الصناعات النسيجية يمثلة 6 جهات ، كل جهه منهم في أتجاه أما الآن فالمطلوب أن تكون هذه فترة ترابط و توحد للأهداف حتى يتم الإصلاح و تحقيق النمو في أسرع وقت ممكن.

و صانع القرار لابد من أن يكون لدية قدرة على و ضع معايير لأختيار مستشاريه و لابد من وجود متخصصين في التنمية البشرية في كل وزارة لأختيار صحيح  و يراعى التمثيل النسبي للقطاعات الصناعية المختلفة.

و ما رأيك في أتجاه الحكومة بإنشاء مدينة للنسيج في المنيا؟

أنا مع أي تطور و أي سبب تتحقق من خلالة التنمية ، و لكن قبل أن أقوم بعمل ما هو جديد لابد من إصلاح القديم أولاً ، فمن وجهة نظري أنه كيف أقيم مصانع جديدة و لدي مصانع مٌهددة بالإغلاق؟ و أيضاً لابد أن يكون المستفاد الأول و الأخير هو" المصري " ، فالأجنبي يأتي و يستثمر على أرضي و تُعطى له كافة الأمتيازات و التسهيلات كي ينتج أفضل ما لدية و لكن في المقابل المُصنع المصري لا يأخذ مثل هذه الأمتيازات ، فلابد من أن يكون هناك عدالة في الأمتيازات و لكن أنا أري أنه لابد من أن يكون المصري ذو مكانة مُميزة عن الأجنبي ، آليات الصناعة لابد من تطويرها فالصناعة  تتحدث كل شهر عالمياً في الوقت الذي جُمدت فيه أنشطة غرفة الصناعات النسيجية لمدة ثلاث سنوات.

و ماذا عن مصنعك في العبور؟

مصنعي في العبور من أهم المصانع للجينز في العالم  و إذا اكتملت المرحلة الثانية من المصنع سيصبح مجدي طلبة أكبر المصدرين في مصدر و سيمثل نسبة قد تقترب من 20% من صادرات مصر، فهو مصنع مصري تركي من أعلى المصانع من حيث الجودة ، يصدر لأكثر من 27 دولة في العالم بما فيهم الصين و اليابان و روسيا و البرازيل و أمريكا و أسترليا.....

ما سبب اعتمادك على الأقمشة المستوردة؟

بنسبة 90% الخامات و الأقمشة مستوردة و السبب أننا لابد أن نأخد القماش من شركة معتمدة من الشركات التى أصدر لها فمثلاً شركة Levi's تشترط  أنواع مُحددة من الأقمشة من شركات مُعتمدة منها ، المصنع به ملاعب رياضية ، العاملين تحت الثلاثين عام و هذا مقصود لكى يعطي أعلى إنتاج ، المرحلة الأولى 15 خط تُنتج 20 ألف قطعة في اليوم ،المرحلة الثانية 24 خط سيصل إنتاجها لأكثر من 40 ألف قطعة ، صادراته تبلغ أكثر من 150 مليون دولار أي 16% من صادرات مصر ، محطة ال CNN الأمريكية هي المحطة الوحيدة التي قامت بعمل عرض لمصنعي ، و قامت بإذاعة الخبر ثلاث مرات فى أسبوع واحد ، و حينما زارت مصر مساعد وزير التجارة الأمريكية طلبت زيارة مصنعاً في مصر فنصحوها بزيارة مصنعى و قضت فيه نصف يوم.

ما هو السر وراء الهجوم عليك و على أسرتك في وسائل الإعلام مؤخراً؟

السبب الرئيسى فى ذلك، هو نجاح زوجتى التى تتولى حالياً منصب وزير التعاون الدولى، وهناك مَن أصفهم بأصحاب المصالح الخاصة حاولوا تشويه صورتها من خلال ترويج شائعات عنى تزعم تهربى من دفع الرسوم الجمركية على خامات مصانعى، حتى إن إحدى الصحف زعمت أننى تهربت من سداد مليار جنيه، وأنا أؤكد لك أن كل ما ذكر من أرقام ومزاعم ليس صحيحاً ولا يمت إلى الحقيقة بشىء.

هناك أقاويل ترددت تفيد بالتحقيق معك فى بعض الجهات الرقابية بشأن وجود مخالفات؟

- لم يحدث على الإطلاق، ولم يتم التحقيق معى فى أى شىء، بل على العكس تلقيت مكالمة هاتفية من جهات رسمية فى البلد ومن مسئولين كبار فى مصر، يؤكدون فيها مساندتى ضد تلك الحملة القائمة. أنا قدمت كثيراً لمصر، ولا يمكن أن أخالف القانون فى أى شىء، ومصنعى من أكبر المصانع المصدرة للملابس الجاهزة، وأصدر بـ70 مليون دولار سنوياً، وأسعى لزيادتها إلى 200 مليون دولار فى الفترة المقبلة.

فأنا قضيت نصف عمري في مجال النسيج و الملابس الفترة التي عملت بها و الأرقام التي حصلت عليها لم يحصل عليها أي أحد من قبلى أو بعدي....، فبعد 25 يناير توليت لمدة عام و نصف  الدفاع عن مصدرين هذا القطاع أمام هجوم سرش فلا أبغى إلا أن أكون أمام الله عملت ما بوسعي و لكن لم أتلقى كلمة شكر!!!! ، فأنا الوحيد الذى أستثمر خلال الأربع سنوات الماضية ، و أنا الآن مُبعد عن العمل العام... يتم ابعادى عن عَمد كى لا أقول وجهة نظري ، و يظل أصحاب المصالح الخاصة متربعين على الصناعة لمصالح شخصية!!

و بأختصار شديد فإن هناك مسائل خلافية و حقد من بعض أعداء النجاح الذين يبحثون فقط عن مصالحهم الشخصية ولا يراعون وجه الله و لا مصلحة مصر و هذة المسائل هي وجهة نظري في كل من السماح المؤقت حيث أن اتباع الشركات لنظام السماح المؤقت يسمح بوجود حساب مفتوح بين الشركات التى تعمل بنظام السماح المؤقت والجمارك - قابل للعجز والزيادة - وعند التسوية يتم تسديد الغرامات عن أي عجز يحدث نتيجة التلفيات غير المتعمدة فى الأقمشة أو الغزول المستوردة بهذا النظام تعتمدها الجمارك باعتبارها مخالفات إدارية وليس واقعه تهرب ، أكد طلبة، أن مجموعة شركات كايرو قطن سنتر من أكثر الشركات التزاما فى تسديد التزاماتها الضريبية والجمركية وعلى مدى أكثر من 26 عاماً لم تسجل ضد شركاتنا قضية تهريب واحدة وأن كان هذا لا يمنع أن هناك مخالفات إدارية تم تسجيلها على الشركة شأن جميع الشركات التى تعمل فى نظام السماح المؤقت يتم تسديد الغرامات والرسوم الجمركية عنها ثم تسير العملية الإنتاجية بلا توقف.

وجهة نظري أيضاً فى المطور الصناعي الذى تحول إلى تجارة أراض فقد قمت بموجة الوزير الأسبق رشيد محمد رشيد و قُلت له أن المطور الصناعى ليس تنمية صناعية و لكن تنمية عقارية، و أيضاً نظام المساندة التصديرية الذى لم يكن يراعى العدالة ولم يؤد إلى خلق أى تنافسية حقيقية للصادرات المصرية، واستمرار السياسات الخاطئة قد يؤدي إلى اختفاء صناعة تقليدية مثل الغزل والنسيج من مصر.