اخبار نسيجية  >>  مصانع الغزل والنسيج المملوكة للدولة
الكاتب : د. شحاتة صميده   - -  30/12/2017
.مصانع القطاع العام غير المستغلة في مجال صناعات الغزل والنسيج هي بالطبع ثروة مهدرة ولو تمكنت الحكومة من حصر وتقيم وتشغيل هذة المصانع وادارة هذة الشركات بطريقة اقتصادية سليمة لكان العائد كبير ... بل وكبير جدا

والعائد لن يكون فقط هو استثمار هذة الاصول المملوكة للقطاع ليصب في النهاية في الخزينة العامة بموارد مالية بالمليارات ولكن هناك عائد كبير في زيادة الانتاج وتوفير السلع والخدمات للمصرين بالداخل وتوفير بضائع يمكن تصديرها فضلا من العائد الاجتماعي  الهام وهو تشغيل الشباب اوالقضاء علي البطالة   وتوفير فرص حياة امنة وكريمة لكل الشباب وهو الية عملية للحد من الارهاب والتطرف فالشباب والفتاة التي تتخرج  من الجامعة ولا يجدوا عمل ولا يحققوا لانفسهم  او لاسرتها دخل يكون تحت الطلب للجماعات الارهابية لتوظيفهم  في اعمال غير شرعية وغير اخلاقية ويتحولوا الي سلاح ضد الوطن وضد مصالح البلاد الوطنية واتعجب من لجان تم تشكيلها علي اعلي مستوي ولا تظهر لهذه  اللجان نتائج يحسن بها الشعب ، وهناك شركات غزل ونسيج مازالت مملوكة للدولة توقفت عن الانتاج واعلنت توقفها رسميا وعلنيا مثل شركة بورسعيد للغزل والنسيج

وهناك شركات غزل ونسيج تعمل بكفاءة أقل من  نصف طاقتها وهي بهذة الصورة طاقة عاطلة ومهدرة وكان من المفترض  ان يكون عائدها ايراد اضافيا لسد عجز الموازنة وتلبية احتياجات   الشعب

ورغم ان الرئيس عبد الفتاح السيسي نبة الي أهمية هذا الملف ورغم أن المهندس ابراهيم محلب حينما كان رئيس للوزارء وافق علي انشاء صندوق مصر السيادي (املاك) للاستفادة من املاك مصر ورغم ان المهندس شريف اسماعيل اصدر قرار تشكيل لجنة وزارية لحصرالاصول والاملاك غير المستقلة ورغم ان الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط اعلنت في تصريحات صحفية انها الغت صندوق مصر (املاك) وانها تعكف حاليا علي دراسة الطرق المثلي لادارة اصول الدولة وعرضها علي رئيس الوزارء ،  الا ان الموطن العادى القلق على مستقبله لم يرى حلا أو حتى إقتراحات لإدارة هذه الشركات ، أو تظهر نتائج لهذه المجهودات  لادارة هذة الشركات وقد يتصور البعض من القراء اني هنا اشجع بيع القطاع العام وهذا مخالف تماما لعقيدتي وفكري فقد سبق ان كتبت ان اكبر الدول الراسمالية مثل انجلترا وفرنسا وغيرها يوجد بها قطاع عام لان القطاع العام اداة تملكها الدولة لتوجية النشاط الاقتصادي وتحقيق استقرار الاسواق  اذا انحرف القطاع الخاص عن المسار الصحيح

وقد يري البعض ان القطاع العام في مصر فاشل ولكن الحقيقة انه يفشل عن عمد وهناك من ينتظر بيعة  ليحصل كل  واحد منهم قطعة من لحم هذة الامة (أو من أرض هذا المصنع) من خلالها يتربح ويتحكم في المجتمع

فالقطاع العام يجب ان يستمر بفكر جديد وادارة جديدة ودعم جديد حماية للدولة وركيذة للشعب والبيع لن يحل المشكلة وهناك شركات غزل بيعت مثل الشركة العربية والمتحدة والتي تحولت الي انشطة اخري في مجال الاستثمار والعقارات ، قد يكون الحل مثلا في مشاركة القطاع الخاص او من خلال التاجير التمويلي او ادارة هذة المشروعات بطريقة اقتصادية او بمعني اخر  قطاع عام يدار باسلوب القطاع الخاص وفشل القطاع العام في مجال الغزل والنسيج يرجع الي سوء اختيار قيادتة وتعمد افشالة وإذا كنا نريد معالجة لأى مشكلة بشجاعة وبعيدا عن الترقيع فمطلوب من الحكومة ، برنامج – وعمل – وجدية ، وأن لاننتظر المنح أوالمعونات  والمسكنات.

                                                                                                               نتمنى ذلك