اخبار نسيجية  >>  وزير البيئة يدعو البنوك للمساهمة في تحويل الصناعات القديمة للعمل بالطاقة الخضراء
الكاتب : جريدة الوفد   - -  01/01/2018
.أكد خالد فهمى، وزير البيئة، أن حجم الاستثمارات للبنية التحية للمخلفات تحتاج إلى 25 مليار جنيه على فترة 10 سنوات منها 20% تكلفة استثمارية و5% تكلفة التشغيل، موضحاً أن مصر تمتلك 60% من إجمالى هذه التكلفة الاستثمارية على أرض الواقع تتمثل فى أصول ولكن لا نجيد إداراتها، مؤكداً أن مصر تستطيع إدارة صناعة المخلفات ولكن تحتاج إلى توافر حوافز استثمارية لإنشاء صناعة وطنية مصرية تصبح قادرة على إدارة المخالفات بأيد عاملة مصرية. وقال إن عدد المصانع الأسمنت التى تعمل بالفحم يبلغ 24 مصنعاً، موضحاً أنه تم وضع المعايير والضوابط للسيطرة على منظومة عمل الفحم نقلاً وتداولاً واستخداماً لحماية البيئة من التلوث.

وجاء ذلك خلال إقامة البنك العربى الأفريقى الدولى احتفالية تكريم الفرق الفائزة بالمبادرة البيئية للحفاظ على الشواطئ المصرية تحت اسم «خلى الساحل ساحر» بحضور الدكتور أشرف شعلان رئيس المركز القومى للبحوث، وعبدالله حسن رئيس بنك العربى الأفريقى، ونخبة من مؤسسات المجتمع المدنى والهيئات الحكومية والجمعيات الأهلية وصفوة الصحافة والإعلام.

وأضاف وزير البيئة أن الوزارة ستعلن خلال أيام عن إطلاق مبادرتين الأولى بلادنا نظيفة والأخرى مصر خضراء، موضحاً أن المبادرة الأولى تهدف إلى وضع منظومة جديدة للمخالفات تشمل العديد من المحاور وهي التوعية المجتمعية وتحديد وتطوير مناطق الخدمة التى تبلغ 330 منطقة خدمة على مستوى الجمهورية التى تتمثل فى مناطق الجمع، مشيراً إلى أن هذه المنطقة تختلف أوضاعها من منطقة إلى أخرى حسب وضعها الجغرافى.

وأضاف الوزير أن سياسة العمل فى كل منطقة سيتم بشكل يتلاءم مع ظروف كل منطقة عن الأخرى. مشيراً إلى أن الدولة تحتاج إلى إطلاق مجموعة من المبادرات لتوعية الجمهور بالمحافظة على البيئة وكيفية التعامل مع المخالفات، حيث سيتم تحديد وقت واحد لجمع القمامة وذلك بناء على الاتفاق مع الشركة التى ستتولى عملية الجمع.

وقال إن المبادرة الثانية «مصر خضراء» التى تهدف إلى كيفية تحويل الصناعات القديمة إلى مصاحبة للبيئة وكيفية وضع حلول لإعادة تأهيلها وتحويلها للعمل بالطاقة الخضراء، موضحاً أن عدد المصانع القديمة يتراوح بين 30 و40 مصنعاً فى قطاعات مختلفة مثل السكر والغزل والنسيج.

وأوضح أن تحقيق هذه المبادرة "مصر خضراء" يلزم التعاون مع قطاع البنوك باعتباره يقدم الدعم المالى لتحويل هذه الصناعات إلى خضراء، مؤكداً أن الوزارة ترغب فى تحقيق التوافق بين البيئة والصناعة، منوهاً إلى أن الوزارة ستعلن عن المنظومة الجديدة لإدارة المخالفات الصلبة فى 2018 القادم، كما انتهت الوزارة من الاتفاق مع وزارة الكهرباء لتحديد التعريفة الكهربائية التى يتم توليدها من المخالفات وتم الاتفاق على النقاط الحاكمة فى وضع التعريفة الخاصة بتوليد الكهرباء من المخلفات ووضع الضوابط الإجرائية والفنية والتشريعية لتنظيم المصانع التى ستقوم بالعمل فى هذا المجال. كما تم الانتهاء من مناقشة منظومة إدارة المخلفات الصلبة فى مصر، وكذلك الانتهاء من الإجراءات التى سيتم اتباعها خلال الفترة الانتقالية قبل إنشاء الشركة القابضة المزمع إنشاؤها لإدارة منظومة المخلفات فى مصر، بالإضافة إلى الانتهاء من قانون المخالفات الذى يحدد المسئوليات لكل طرف، فضلاً عن أن قانون المحميات أمام البرلمان حالياً للموافقة عليه.

أكد حسن عبدالله، الرئيس التنفيذى للبنك العربى الأفريقى الدولى، أن البنك لديه قناعة بأن النمو مرتبط بالتنمية وأن استدامة النمو تستدعى التنسيق بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والمجتمعية، موضحاً أن نمو البنك منذ عام 2004 ارتبط بدفع الجهود المؤسسية نحو التنمية المجتمعية والبيئية.

وأضاف عبدالله: «أن الاقتصاد والبيئة وجهان لعملة واحدة وكلاهما له تأثير مباشر على المجتمع، مشيراً إلى أن البنك يعمل على تمويل مشروعات الطاقة النظيفة والالتزام بمخاطر البيئة والمجتمع فى تمويل المشروعات إلى تفعيل دور المجتمع المدنى لإحداث تغيير على أرض الواقع يعزز من الأمن البيئى والاقتصادى».

وأضاف الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز القومى للبحوث، أنه يتم التعاون بين أعضاء شعبة بحوث البيئة مع فريق العمل من البنك لنشر المعرفة والتوعية المجتمعية بأهمية البيئة وسلامتها، مشيراً إلى أن البيئة هى الوسط المحيط بنا ولها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة فى حياتنا ولا بدّ من حمايتها والمحافظة عليها من أجل التنمية المستدامة للأجيال القادمة والحفاظ على صحة البيئة والإنسان.

قال شعلان: «تعتبر البيئة البحرية مصدراً هاماً للاقتصاد القومى ويسعدنى التعاون مع البنك واشتراك المركز كهيئة بحثية متميزة فى هذا العمل المتكامل».