اخبار نسيجية  >>  مصانع مصر فى انتظار زيارة الرئيس
الكاتب : النسجية المصرية   - -  05/05/2018

.

أعجبنى عمود الأستاذة وفاء بكرى بجريدة مصر اليوم والتى خرجت منها بأن بعض الإعلاميات البارزات لايعرفن شيء عن شركة ابوالهول حاليا (الملح والصودا سابقا) والمنتجة لمسحوق الغسيل العريق (المصرى) ولاتعرف شيئ أيضا عن شركة طنطا للزيوت والمنتجة لمسحوق "سافو" تقول الكاتبة

سألتنى زميلتى الجميلة رنا حمدى، ابنة الإسكندرية، بدهشة شديدة عن مدى جودة مسحوق الغسيل "المصرى" الذى تنتجه شركة أبوالهول حاليا "الملح والصودا سابقا"، بمحافظتها، عندما فوجئت بأننى أستخدمه منذ فترة مع مسحوقنا العريق "سافو" والذى تنتجه شركة طنطا للزيوت، لتتساءل زميلتنا المتألقة ريهام العراقى "إيه شركة الملح والصودا دى؟، وهو سافو طلع مسحوق أتوماتيك؟"، أسئلة الصديقتين ريهام ورنا، لم تجعلانى ألومهما، فهما "معذورتان"، تختاران

ومثلهما الكثير من السيدات، مساحيق الغسيل التى تعلن عن نفسها دوما فى "إعلانات براقة"، يشارك فيها المشاهير من الفنانين والمطربين، فشركتا أبوالهول وطنطا، من شركات قطاع الأعمال التابعة للدولة، ومثلها الكثير التى تنتج منتجات مميزة حقا، بعضها يتبع وزارة التموين، بأسعار تنافسية، فهل أحد يتوقع أن هناك صابون يد بسعر 3.5 جنيه فى هذه الأيام، وشاور جل 3 لترات بـ 30 جنيها، أو زيت طعام لتر كامل بـ 18 جنيها، أو صلصة وعصائر بلا مواد حافظة تقل فى أسعارها عن مثيلاتها بالقطاع الخاص بما يمثل أحيانا 50%، لا أحد يصدق مثل هذه "الأرقام"، فى ظل الأسعار "المجنونة" التى تنهش فينا يوميا، وزارتا قطاع الأعمال والتموين مشغولتان بالإعلان عن الخسائر والمشاكل، وكيفية ملاحقتها ومحاصرتها، وتصدير السلبيات للشعب والقيادة السياسية، ولم تفكر لحظة واحدة فى ضخ "ملايين بسيطة" لحملات إعلانية لكل شركة لديها على حدة، بل لم تفكر فى تطوير منافذ البيع لها، وإظهار لافتة لكل منفذ، بالرغم من تواجد هذه المنافذ فى مناطق حيوية.

وقد لمست بنفسى إقبال عدد هائل من المواطنين على هذه المنافذ لشراء المنتجات المصرية، الكثيرون منهم جربوها من قبل واعتادوا شراءها وأصبحت "منقذا" لهم، والبعض بدأوا تجريبها على استحياء للخروج من شرنقة نار الأسعار التى تلتهم جيوبهم.

توليت الدعاية بنفسى لهذه المنتجات بين جميع من أعرفهم، بل وأتولى هذا الدور داخل منافذ البيع أثناء قيامى بالشراء، عندما يهم أحد المواطنين بدخول المنفذ لشراء بعض المنتجات أو السؤال عنها، أقوم بهذا الدور بسعادة تامة، لأننى أدعم منتجات بلدى، التى تجاهلها مسؤولوها الذين يجلسون على كراسى شركاتها، يحصلون على أرباحها سنويا، ولا يفكرون فى دعمها، ولا أعرف لماذا لا يتحرك مجلس الوزراء لعمل حملة إعلانية حقيقية لمنتجات الدولة، ويرفع عن كاهل جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بعض الضغط سواء "الإعلامى أو العملى"، ولا أعرف لماذا لا يتحدث وزير واحد مسؤول عن هذه الشركات عنها فى أى حوار صحفى، يدعو المواطنين لشراء هذه المنتجات التى يتم تصديرها لبعض الدول العربية، الغريب أننى كتبت هذا الأمر من قبل مرارا وتكرارا، ولم يتحرك المسؤولون قيد أنملة، ولم أتوقع مثل هذا التجاهل، وكأن "الكلام هايبقى عليه فلوس"، والذى أتمناه حقا أكثر من إعلان المسؤولين، هو خطة لزيارات متعددة للرئيس السيسى لهذه المصانع، يشعر معها العاملون بدعم القيادة السياسية، وستكون أكبر دعاية حقيقية لمنتجات مصر، والتى سيتباهى بها الرئيس حقا، أمام الجميع، من حق الدولة التباهى بأنه لا يزال لديها مصانع " تنتج صح" دون ضجيج، فهل تنتظر مصانع مصر زيارة السيد الرئيس قريبا؟

.....................

وللأسف هناك شركات أعمال قطاع عام يشارك فى إدارتها أصحاب مصانع منافسة لها فى نفس النشاط ..... فهل ينتظر من هؤلاء سوى ترقبهم لإنهيار هذه الشركات ليحصل بعضهم ومرضى النفوس  منهم على قطعة أرض من جثة هذه الشركات العملاقة ليتنى نهتم بهذه الشركات  العامة ونختار لها رجالا أمناء على مصالح الوطن ليخرجوها من كبوتها ويعيدوا لهذه الشركات مجدها ، وتصبح إضافة للإنتاج الوطنى ..... وبدلا من أن تكون عبئا  يتحجج به المسئولين عنها تصبح مصدر للإنتاج والتصدير ومساندة للغالبية العظمة من الشركات الوطنية وعنصرا توازن إذا حدث خلل أو إحتكار لقوت الشعب أو لبس الشعب