تقرير و احصائيات >>  مجرد رأى ...
الكاتب : د. شحاتة صميده   - -  01/02/2015

.لن نتكلم هنا عن ماوصلت إليه الصين فى الصناعات  النسجية  من ضغط للتكلفة وحسن إستخدام الموارد  والإدارة الحسنة  والتى إستطاعت   بها أن تصدر للعالم كله جلباب  أبيض بسعر  عشرة ريالات  سعودية  .

 

وهى حقيقة  تعكس  ما وصلت إليه الإدارة  فى المصانع  بنجاح ولا يمكن للمجلة النسجية  أن تنسى ما تم من  المجهودات السياسية والإقتصادية  التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى  والمسئولين أثناء زيارته  إلى  الصين مؤخرا ، وكما أستطاعت الصين أن تخفض من التكلفة   فإنها أيضا  أستطاعت أن تحقق   النجاحات فى العديد من  الصناعات المرتبطة بها مثل تصنيع  الماكينات ومعدات  الإنتاج  والاصباغ والكيماويات  المرتبطة بهذه  الصناعة الحيوية.

وكما تبحث مصر  عن الصين  للتعاون  معها  والإستفادة من خدماتها وتقوية علاقتها  معها  فإن الصين تخطط وترغب فى الإنفتاح على العالم الخارجى وتسعى للحصول على  دعم مصر بإعتبارها  البوابة الأساسية لإفريقيا والدول العربية  فى إحياء طريق الحرير  بين الصين وإفريقيا وسائر الدول الأوربية والإستفادة   من موقع مصرالجغرافى  وهو ما أكده  الرئيس عبد الفتاح السيسى . حينما  أوضح أن مصر ركيزة رئيسية  فى إحياء طريق الحرير بفضل نفاذ مصر إلى العديد من الدول الإفريقية  والعربية والأوروبية ، وإذا كانت  الزيارة  قد حققت  نجاحات عدة وأسفرت عن توقيع 30 إتفاقية فى مجلات متعددة ذكرتها وكلات الأنباء والصحف لم يكن من بينها مجالات مرتبطة  بالصناعات النسجية  رغم أهميتها ، ولا أشك لحظة واحدة فى أن المسئولين  عن الصناعات  النسجية فى مصر  لن يتأخروا عن الإستفادة من الإرتقاء بمستوى الشراكة  الإستيراتيجية  الشاملة لبث فكر  جديد لهذه الصناعة الإجتماعية والتى تتعرض هذه الأيام للإغتيال ، وإذا كان الجانب الصينى  قد إستجاب بسرعة للدخول  فى شراكات إقتصادية  مع مصر فهل سوف يستفيد رجال الصناعات النسجية فى القطاعين العام والخاص  من هذه المبادرات بطرح  العديد من المشروعات  فى مجالات  الصناعات النسجية المختلفة.

 

ولى أن أسجل بعض الملاحظات

• أن التعاون  مع الجانب الصينى  لتطوير شركات القطاع العام  سوف يقفل الباب  الذى يتخوف منه العمال بأنتهاج إسلوب الخصخصة ولاشك أن إتباع إسلوب الشراكة مع الجانب الصينى قد يكون أضمن من بيع هذه الشركات ، فالصين  دولة تحترم  الملكية  العامة  وإقتصاديتها مبنية على القطاع العام مع تطويره والإستفادة من أساليب القطاع الخاص فى   إدارة الشركات العامة يمكن أن يحقق  تقدم لهذه الصناعة.

• أن الصناعات  النسجية تشكل أمن قومى و حاجة أساسية  للإنسان فالأمن الكسائى لا يقل عن الأمن الغذائى وأن إسلوب  الشراكة مع الجانب الصينى سوف يضمن  إنتاج أمن للملابس بعيدا  عن إستخدام صبغات الأزو لاسيما وأنه قد ثبت  وجود  علاقة بين الملابس الملاصقة للجلد والاصابة ببعض امراض  الحساسية والأمراض السرطانية.

• مطلوب  إعلان نية الدولة  بشأن زراعة القطن  من عدمة  وماهى  الأنواع  التى يجب  أن تزرع صحيح أن الدولة  قامت هذا  الموسم  بتقديم دعم  مالى قدرة 1400 جنية مصرى  عن زراعة كل فدان ... ولكن تصريحات السيد وزير الزراعة بالغاء دعم مزارعى الاقطان اعتبارا من العام القادم قنبلة قد تغير تضاريس وخريطة الزراعة المصرية ، وقد تؤدى الى الغاء زراعة القطن فى مصر وما يترتب عليها من اثار.

• وإن كان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أعلنها صراحة «ماعندناش وقت نضيعة» ، فيجب علينا  ضرورة تنظيم  مؤتمر تحضيرى  قبل القمة الإقتصادية  يكون مهمته التنسيق  بين أفرع الصناعات النسجية المختلفة  قطن / غزل / نسيج / صباغة وتجهيز / منتجات تامة وعرض وتقديم فرص إستثمارية يمكن للجانب الصينى المشاركة   فيها .

• يجب أن نتبنى أساليب  جديدة فى طرح المشروعات المقترحة على الجانب الصينى  تعتمد على طرح المشروعات   بعد إجراء دراسات  الجدوى الخاصة  بهذه المشروعات ووضع التصميمات المبدئية اللازمة للمشروعات لخفض زمن الإجراءات البيروقراطية والتى قد تنفر المستثمرين من المشاركة الفعالة وهو ماينعكس بالإيجاب على جميع الأطراف ويمكن المستثمرين من الشروع  والبدء  فى التنفيذ الفورى دون المرور بالإجراءات الإدارية التى تأخذ سنوات  ولقد أصبحت حقيقة  «ماعندناش وقت نضيعة»