تقرير و احصائيات >>  صناعة الغزل و النسيج بين مشاكل مزمنة ... و حلول ممكنة
الكاتب : النسجية المصرية   - -  01/02/2015

.فى اطار اهتمام الدولة بالنهوض بالصناعات الاستراتيجية ولاسيما صناعة الغزل والنسيج والتى تتمتع مصر بميزه نسبية ولها شهرة عالمية ، فقد نظمت النقابة العامه للغزل والنسيج يوم 28 ديسمبر 2014 مؤتمرا موسعا تحت رعاية السيد المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء تحت عنوان « خارطة طريق لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج فى مصر « والذى عقد بمقر النقابة العامه للعاملين بالغزل والنسيج وشرفه بحضور الدكتورة ناهد العشرى وزيرة القوى العامله والهجرة والدكتور احمد مصطفى رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للغزل والنسيج ونائبا عن وزير التجارة والصناعة ونائبا عن وزير التخطيط ورئيس غرفة الصناعات النسيجيه ورئيس اتحاد عمال مصر ونخبة كبيرة من رؤساء الشركات التابعة للغزل والنسيج وخبراء واصحاب والشركات العاملة فى مجال الغزل والنسيج على مستوى الجمهورية .

 
 
فى البداية تحدث عبد الفتاح ابراهيم رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج مرحبا بالسادة الضيوف ومؤكدا ان صناعة الغزل والنسيج تواجه العديد من المشاكل المزمنه والتى ما زالت تبحث عن حلول جزرية لها وعلى الحكومة  ان تكون جاده فى اصلاح وعلاج تلك المشكلات كما قال بذلك السيد رئيس الجمهورية .
 
واشار سيادته الى ان كمية الانتاج من القطن المصرى لا تفى بحاجه المصانع من الاقطان حيث تراجعت حتى وصلت الى 2 مليون قنطار بعد ان كانت 12 مليون قنطار ، وتساءل ابراهيم هل من المعقول ان تعتمد مصر على استيراد الغزول من الخارج ولا نعطى اهتمام للقطن المصرى .؟
 
واكد الدكتور احمد مصطفى رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للغزل والنسيج على ان الدولة لا تدخر جهدا فى سبيل انتعاش صناعة الغزل والنسيج وانها قامت بتشكيل لجنة وزارية لدراسة المشاكل التى تعترض هذه الصناعة الوطنية لوضع خطط عاجلة ومستقبلية لايجاد حلول واقعية من خلال جداول زمنية ولتطوير وتحديث الشركات التابعة واعادة تأهيلها وتشغيلها لتكون قادرة على المنافسة فى السوق المحلى والاسواق الخارجية .
وتحدث محمد المرشدى رئيس غرفة الصناعات النسيجية عن المشاكل التى تتعرض لها شركات الغزل والنسيج فى مصر واشار الى ان مشكلة تهريب الغزول والاقمشة من احد اهم اسباب تدهور صناعة الغزل فى مصر ، نظرا لان الغزل المستورد والقماش الوارد من دول شرق آسيا وبالتحديد من الصين والهند وماليزيا تصل الى السوق المصرى باسعار اقل بكثير جدا من اسعار الانتاج المحلى الامرالذى يصيب الانتاج المصرى فى مقتل ويهدد باغلاق مصانع وشركات مصر .
 
 
واضاف سيادته انه للاسف الشديد يتم ذلك على مرأى ومسمع من المسئولين بوزارة الصناعة ولم يتحرك ساكن ولم يتدخل احد لمنع هذه الظاهره المخيفة والمؤلمة اذا ما علمنا ان هناك اكثر من 2400 مصنع متوقف عن الانتاج جراء تلك السياسات الخاطئه .
 
 
وصرحت الدكتورة ناهد العشرى وزيرة القوى العاملة بانها جاءت الى المؤتمر بتكليف من المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء ولكونها مسئولة عن جميع العاملين وانها حريصة على المساهمة فى تذليل كل المشاكل التى تواجه قطاع الغزل والنسيج ، وانها سوف تطالب بانضمامها الى اللجنة الوزارية المشكلة لدراسة تلك المشاكل نظرا لاهمية قطاع الغزل والنسيج بالنسبة للاقتصاد القومى ، وانها من الصناعات الرئيسية والهامه حيث يستحوز القطاع على 25% من حجم العمالة المصرية .
 
 
مطلوب إلغاء إتفاقية الكويز
من ناحية اخرى طالب العديد من اصحاب شركات الغزل والنسيج بالغاء  اتفاقية الكويز والتى تؤثر بشكل مباشر وسلبى على الشركات من خلال تقليص حجم التجارة البينيه مع الزام الشركات بشراء مستلزمات الانتاج من اسرائيل مع قصر التصدير الى امريكا على اعضاء اتفاقية الكويز والتى كانت سببا فى انهيار الصناعة .
التوصيات والمقترحات :
وقد جاءت توصيات مؤتمر « خارطة الطريق انقاذ الغزل والنسيج كما يلى :-
• ضرورة وضع سياسة ثابته  لزراعة القطن لضمان توفير الكميات المطلوبة من القطن  طويل التيلة تتناسب مع ما  هو مطلوب للتصدير للخارج وكذلك الكميات  المستخدمة فى مصانع الغزل المحلية.
 
• ضرورة قيام وزارة الزراعة  وأجهزتها الفنية والبحثية  بإستنباط   أصناف  وسلالات جديدة من القطن  قصير ومتوسط  وطويل التيلة متواصلة  فى خصائصها الغزلية وغزيرة الإنتاج  وقليلة التكلفة   والتواسع فى زراعتها  نظرا لأحتياج  الصناعة المحلية لكمية كبيرة من تلك الأصناف.
 
• ضرورة إنشاء صندوق موزانة لأسعار القطن  يكون قادراعلى التداخل وقت إنخفاض الأسعار لتعويض الفلاح فى حصولة على  أسعار  شراء القطن  حيث يجب توجيه الدعم للفلاح  لمساعدتة فى الإستمرار  فى زراعة القطن مع ملاحظة أن ذلك لايؤثر على أسعار تصدير القطن الخام  ويستفيد به المغازل الخارجية  ويقترح فرض رسم صادر على القطن الخام المصدر .
 
• قيام الدولة بالمعاونة  فى تحديث الشركات  حيث أن تلك الشركات قد  تركت لسنوات طويلة دون  تحديث مع نقل التكنولوجيا العالمية ومن أجل زيادة الإنتاج وتحسين الجودة والقدرة على المنافسة  والتحول من الخسارة إلى الربح وتشغيل هذه الشركات سيؤدى إلى توفير فرص عمل كبيرة  أذا ماتمت  الإستعانة بالتجارب العالمية  مثل دولة الهند.
 
• طلب المعاونة من البنك المركزى المصرى مع إتحاد بنوك  مصر لوضع سياسات  مالية مرنة لإتاحة التمويل اللازم  للمصانع بشروط تنافسية لتشجيع الصناعة وجعلها  صناعة جاذبه للإستثمار  الداخلى والخارجى.
 

 

• إزالة التشوهات الموجودة بقوانين العمل  بهدف زيادة كفاءة وإنتاجية العامل المصرى وربط العمل بالإنتاج .

 

• وضع سياسة تشجيعية للتعامل  مع الأزمة الحالية التى تمر بها شركات  الغزل المحلية كثيفة العمالة وبصفة خاصة التأمينات  الإجتماعية وشركات المرافق ( غاز – مياة – كهرباء) .

 

• تمثيل الصناعات النسجية  فى مجالس إدارة إتحاد الصناعات المصرية ومجلس أمناء هيئة الإستثمار نظراً لأن تلك المصانع تمثل مالا يقل عن 30% من قوة العمل فى الصناعات  المصرية ولايقل  عن 25% من الصادرات الصناعية.

 

• أنشاء مجلس أعلى للصناعات النسجية برئاسة السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين ويضم فى عضويتة خبراء من تلك الصناعة يتم إختيارهم بحرفية عالية للإسهام فى النهوض بتلك الصناعة ويصدر بتشكيلة قرار جمهورى لمنع التدخل الحالى فى أمور تلك الصناعة ومايسببة من تعارضات تؤدى إلى إنهيار الصناعة.

 

• الإهتمام بالعنصر البشرى  عن طريق برامج التدريب  التى تشرف عليها وزراة الصناعة والتجارة ووزارة القوى العاملة والهيئات المعنية بالتدريب الفنى والصناعى.

 

• إعادة النظر فى القوانين والقرارات  الوزارية السارية التى أثرت سلبا على الصناعات النسجية وكان من نتيجتها ضعف المنتجات المصرية أمام المنتجات الأجنبية والتى تدخل البلاد بطريقة مشروعة وغير مشروعة وغير مطابقة للمواصفات  مع دخولها دون سداد أى رسوم جمركية وضريبة المبيعات وضريبة الدخل وحرمان الدولة من تلك الإيرادات.